نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 301
القراءة : قرأ أبو عمرو : ( أن ينزل ) خفيفة كل القرآن ، إلا في الانعام : ( أن ينزل آية ) فإنه شددها . وقرأ ابن كثير بالتخفيف كل القرآن إلا في سبحان [1] ، ( وننزل من القران ) وحتى ( تنزل ) فإنه شددها . وقرأ حمزة والكسائي كل القرآن بالتشديد ، إلا في ألم وحم عسق ( ينزل الغيث ) ، فإنهما قرأها بالتخفيف . وقرأ الباقون بالتشديد كل القرآن ، واتفقوا في الحجر ( وما ننزله ) أنه مشدد . الحجة : نزل فعل غير متعد ، ويعدى بالاضراب الثلاثة ، وهي النقل بالهمزة ، وتضعيف العين ، وحرف الجر . فأنزل ونزل لغتان ، ومما عدي بالحرف قوله تعالى : ( نزل به الروح الأمين ) فيمن رفع الروح . وقد كثر مجئ التنزيل في القرآن ، فهذا يقوي نزل ، ولم يعلم فيه الإنزال ، وكثر فيه مجئ أنزل . اللغة : بئس ، ونعم : فعلان ماضيان أصلهما على وزن فعل ، وفيها أربع لغات نعم وبئس مثل حمد ونعم وبئس بسكون العين ، ونعم وبئس بكسر الفاء والعين ، ونعم وبئس واشتروا : افتعلوا من الشراء ، وأكثر الكلام شريت بمعنى بعت ، واشتريت بمعنى ابتعت . قال يزيد الحميري : وشريت بردا ، ليتني * من بعد برد كنت هامه [2] وربما استعمل اشتريت بمعنى بعت ، وشريت بمعنى ابتعت ، والأكثر ما تقدم . والبغي : أصله الفساد . مأخوذ من قولهم : بغى الجرح إذا فسد . وقيل : أصله الطلب ، لأن الباغي يطلب التطاول الذي ليس له ذلك . وسميت الزانية بغيا : لأنها تطلب . والإهانة : الإذلال . الاعراب : قال الزجاج : بئس إذا وقعت على ما جعلت معها ما بمنزلة اسم منكور وإنما كان ذلك في نعم وبئس ، لأنهما لا يعملان في اسم علم ، إنما يعملان في اسم منكور دال على جنس ، أو اسم فيه ألف ولام ، يدل على جنس . وإنما كانت كذلك ، لأن نعم مستوفية لجميع المدح وبئس مستوفية لجميع الذم . فإذا قلت : نعم الرجل زيد ، فقد قلت استحق زيد المدح الذي