نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 251
ورسل ، قد استمر فيه الوجهان حتى جاء ذلك في المعتل العين الواوي ، نحو : سول الإسحل . قال : ( وفي الأكف اللامعات سور ) . وحكى أبو زيد : قول قوم . وأما فعل في جمع أفعل نحو أحمر وحمر ، فكأنهم ألزموه الإسكان للفصل بين الجمعين ، وقد جاء فيه التحريك في الشعر . فإذا كان الأمر على هذا ، وجب أن يكون ذلك مستمرا في نحو الكفء والهزء ، فإذا خفف الهمزة ، وثقل العين ، لزم أن تقلب الهمزة واوا ، فيقول : هزوا ، ولم يكن له ( كفوا ) أحد . وإن خفف ، فأسكن العين ، قال ( هزوا ) فأبقى الواو التي انقلبت عن الهمزة ، لانضمام ما قبلها ، وإن لم تكن ضمة العين في اللفظ ، لأنها مرادة في المعنى ، كما قالوا : لقضو [1] الرجل ، فأبقوا الواو ، ولم يردوا اللام التي هي ياء من قضيت ، لأن الضمة مرادة في المعنى . وكذلك قالوا : رضي زيد ، فيمن قال : علم زيد ، فلم يردوا الواو التي هي لام ، لزوال الكسرة ، لأنها مقدرة مرادة ، وإن كانت محذوفة من اللفظ . وكذلك تقول هزوا وكفوا فتثبت الواو ، وإن كنت حذفت الضمة الموجبة لاجتلابها . وإذا كان الأمر على هذا فقراءة من قرأ بالضم ، وتحقيق الهمز في الجواز والحسن ، كقراءة من قرأ بالإسكان ، وقلب الهمزة واوا ، لأنه تخفيف قياسي . وقد روى أبو زيد عن أبي عمرو أنه خير بين التخفيف والتثقيل . اللغة : البقرة : اسم للمؤنث من هذا الجنس ، واسم الذكر منه الثور . وهذا [2] يخالف صيغة المذكر منه صيغة الأنثى كالجمال والناقة ، والرجل والمرأة ، والجدي والعناق . وأصل البقر : الشق ، يقال : بقرت بطنه أي : شققته . وسمي البقر بقرا لأن من شأنه شق الأرض بالكراب . والهزء : اللعب والسخرية ، يقال : هزأت به هزءا ومهزأة . وأعوذ بالله : ألجأ إلى الله عوذا وعياذا ، وحقيقة العياذ : استدفاع ما يخاف من شره بما يطمع ذلك منه . والجهل : نقيب العلم . قيل : هو نقيض الحلم ، والصحيح أنه اعتقاد الشئ على خلاف ما هو به ، كما أن العلم اعتقاد الشئ على ما هو به . والتبيين : التعريف ، وأصله من البين : وهو الفراق فكل من بين شيئا فقد
[1] أصله قضو - بضم الضاد - وإنما نقل إلى فعل - مضموم العين للتعجب أو المدح . [2] [ مما ] .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 251