responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 174


خير ونلت خيرا ، وأصابني شئ وأصبت شيئا ، وتلقاني زيد وتلقيت زيدا ، ومثل هذه الآية قوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) وفي حرف عبد الله فيما قيل : ( لا ينال عهدي الظالمون ) .
اللغة : التلقي : نظير التلقن ، يقال : تلقيت منه أي : أخذت وقبلت ، وأصله من لقيت خيرا ، فتعدى إلى مفعول واحد ، ثم يعدى إلى مفعولين بتضعيف العين ، نحو : لقيت زيدا خيرا ، كقوله تعالى ( ولقاهم نضرة وسرورا ) ومطاوعة تلقيته بالقبول أي قبلته منه ومن ذلك قول أبي مهدية في آيات من القرآن ، تلقيتها من عمي ، تلقاها من أبي هريرة ، تلقاها من رسول الله .
وتلقيت الرجل : استقبلني . وكلمات : جمع كلمة . والكلمة : اسم جنس لوقوعها على الكثير من ذلك والقليل ، قالوا : " قال امرؤ القيس في كلمته " يعنون في قصيدته . " وقال قس في كلمته " يعنون خطبته . فقد وقعت على الكثير . وقيل : لكل واحد من الكلم الثلاث كلمة فوقعت على القليل من الاسم المفرد ، والفعل المفرد ، والحرف المفرد . وأما الكلام فإن سيبويه قد استعمله فيما كان مؤلفا من هذه الكلم .
وعلى هذا جاء التنزيل قال الله تعالى ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) يعني به قوله تعالى ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ) ألا ترى إلى قوله ( كذلكم قال الله من قبل ) . يقال كلمه تكليما وكلاما ، وتكلم تكلما . والكلم : الجرح . يقال : كلمته أكلمه . وأصل الباب التأثر . والكلم : أثر دال على الجارح . والكلام : أثر دال على المعنى الذي تحته . والذي حرره المتكلمون في حد الكلام هو أنه ما انتظم من حرفين فصاعدا من هذه الحروف المعقولة ، إذا وقع ممن يصح منه ، أو من قبيله الإفادة . وقال بعضهم : هو ما انتظم من الحروف المسموعة المتميزة ، ليتميز من الكتابة التي ليست بمسموعة ، ويتميز من أصوات كثير من الطيور ، لأنها ليست بمتميزة . وينقسم الكلام إلى مهمل ومستعمل .
وإنما أراد سيبويه بقوله " إن المهمل لا يكون كلاما " أنه لا يكون مفيدا ، إذ الكلام عنده لا يقع إلا على المفيد ، وبه قال أبو القاسم البلخي . والتوبة ، والإقلاع ، والإنابة ، في اللغة : نظائر ، وضد التوبة الإصرار . والله تعالى يوصف بالتواب ، ومعناه أنه يقبل التوبة عن عباده . وأصل التوبة : الرجوع عما سلف ، والندم على ما

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست