نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 139
يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ( 27 ) ) . اللغة : النقض : نقيض الإبرام . والعهد : العقد . والعهد : الموثق . والعهد : الالتقاء ، وهو قريب العهد بكذا . وعهد الله : وصيته وأمره ، يقال : عهد الخليفة إلى فلان بكذا أي : أمره وأوصاه به . ومنه قوله تعالى ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ) . والميثاق : ما وقع التوثيق به كما أن الميقات : ما وقع التوقيت به ، ويقال : فلان ثقة يستوي فيه الواحد والجمع ، والمذكر والمؤنث ، ويقال : ثقات في الرجال والنساء . والقطع : الفصل بين الشيئين ، وأصل ذلك في الأجسام ، ويستعمل ذلك أيضا في الأعراض ، تشبيها به . يقال : قطع الحبل ، وقطع الكلام . والأمر : هو قول القائل لمن دونه : إفعل ، هذه صيغته . ثم يصير أمرا بإرادة الآمر المأمور به . وصيغة الأمر تستعمل في الإباحة : نحو قوله ( فاصطادوا ) ، وفي التهديد نحو قوله : ( اعملوا ما شئتم ) وفي التحدي نحو قوله : " فأتوا بسورة من مثله " وفي التكوين ، كقوله : ( كن فيكون ) . والأصل في الجميع الطلب . والوصل : نقيض الفصل ، وهو الجمع بين شيئين من غير حاجز . والخسران : النقصان . والخسار : الهلاك . والخاسرون : الهالكون . وأصل الخسران : ذهاب رأس المال . الاعراب : ( الذين ينقضون ) في موضع النصب ، لأنها صفة الفاسقين . و ( أولئك ) : مبتدأ و ( الخاسرون ) : خبره . و ( هم ) فصل . ويجوز أن يكون مبتدأ . والخاسرون خبره . والجملة خبر " أولئك " . وقوله ( من بعد ميثاقه ) : من مزيدة . وقيل : معناه ابتداء الغاية . والهاء في ( ميثاقه ) : عائد إلى العهد . ويجوز أن يكون عائدا إلى اسم الله تعالى . وقوله ( أن يوصل ) بدل من الهاء التي في ( به ) أي : ما أمر الله بأن يوصل ، فهو في موضع جر به . المعنى : ثم وصف الله الفاسقين المذكورين في الآية فقال : هم ( الذين ينقضون عهد الله * أي : يهدمونه لا يفون به . وقيل في عهد الله وجوه أحدها : إنه ما ركب في عقولهم من أدلة التوحيد ، والعدل ، وتصديق الرسل ، وما احتج به لرسله من المعجزات الشاهدة لهم على صدقهم ، ونقضهم لذلك : تركهم الإقرار بما قد بينت لهم صحته بالأدلة . وثانيها : انه وصية الله إلى خلقه
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 139