إنما أثار أمام الإنسان موضوع الفساد الذي يخشاه « الإنسان » .
وقال تعالى أيضاً ، فيما يرتبط بالتوحيد : * ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * [1] .
وقال : * ( أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) * [2] .
وقال : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً ) * [3] .
فهو تعالى يقدم لنا التوحيد على أساس أن نومنا وأكلنا وشربنا وكل مفردات حياتنا وسعادتنا ، مرتبط به .
وهذا هو الأسلوب الذي يفهمه البشر كلهم ، ويريد الله من خلاله أن يستدرجهم إلى الهدى جميعاً .
أما الأسلوب الفلسفي ، أو أي أسلوب آخر ، فهو خاص بفئة من الناس ، لا يصلح لأن يخاطب به جميع الناس .
تماماً كما هو الحال في قضية « عاشوراء » ، فإنها مفهومة للبشر جميعاً ، لكن صلح الإمام الحسن [ عليه السلام ] إنما يفهمه فريق من
