responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 208


وحصول الشبع بذلك . .
ولكن الأمر لم يقتصر على الاشتهاء ، بل تحدثت الآية عن حب الطعام . . وهذا الحب يحتاج إلى مكونات أخرى تزيد على ما يتطلَّبه الاشتهاء .
والمعروف أن حب الطعام مذموم ، وقد كانت فدك في يد السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، ولم تدخر طعاماً منها ، تواجه به هذه الحالة وأمثالها ، بل كانت تتصدق بغلاتها على أهل الحاجة . .
والإمام علي [ عليه السلام ] قد أعلن أكثر من مرة : أنه لا يفكر بهذه الطريقة . .
فقد أرسل إلى واليه على البصرة ، عثمان بن حنيف ، يقول : « بلغني أن رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ، فأسرعت إليها ، تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان . . » .
إلى أن قال :
« ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه » . .
إلى أن قال :
« لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة ، من لا طمع له بالقرص ، ولا عهد له بالشبع . . أَوَ أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى ؟ ! وأكباد حرى ؟ ! » .
إلى أن قال :
« فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات ، كالبهيمة المربوطة همها علفها ،

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست