قوله تعالى :
* ( إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً ) * .
« إِنَّ الأبْرَارَ » :
وبعد أن بين سبحانه ما أعده للكافرين من سلاسل ، وأغلال ، وسعير . .
واستبدل الحديث عن الشاكرين ، بالحديث عن الأبرار . وهنا سؤالان :
الأول : ما المقصود بالأبرار ؟ !
الثاني : لم استبدل الشاكرين بالأبرار ؟ ! . .
الجواب :
إننا بالنسبة لهذين السؤالين نقول :
إن كلمة الأبرار جمع « برٍّ » و « بار » . وهي تستعمل في المعاني التالية : الصادق ، المطيع ، المحسن ، الواسع ، الصالح ، القاهر .
وليس بالضرورة إرجاع هذه المعاني إلى معنى واحد ، فإن وضع العرب اللفظ الواحد للمعاني المتضادة ، أمر شائع ، مثل كلمة : « جون » التي تقال : للأسود والأبيض ، وكلمة : « قرء » التي تقال : للطهر وللحيض في المرأة وغير ذلك .
وفي جميع الأحوال نقول :
إنه لكي يصدق على البار أنه بارّ ، لا بد أن يصدر عنه فعل البر بقصد واختيار ، بأي معنى استعملت كلمة البر . .
