أي من الظروف والأحوال . . ولا يريد أن يقول إن الجزاء منحصر بها ، وأن الكافر لا يجازى . .
أضف إلى ذلك : أن هذه العقوبة ليست حالة استثنائية ، ولا تختص بهذا الفرد على سبيل التجني عليه ، وإنما هي قانون عام وشامل ، يؤخذ به الجميع .
وصفته القانونية هذه تأبى احتمالات التبدل في القرار ، وتجعل ذلك العاصي أكثر اقتناعاً بحتمية هذا المصير ، حيث لا استثناء لأحد من القوانين والسنن العامة من دون مبرر ظاهر وحاسم . . مع أن المبرر لعدم الاستثناء موجود ، وهو شدة وكثرة كفره ، فهو كفور ، وليس مجرد كافر . .
وهذا يعطي أن قوله : * ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسلَ ) * . . قد أريد به نفس الطبيعة التي قد تختلف منطبقاتها شدة وضعفاً ، أو قلة وكثرة . . فيكون قوله أو كفوراً بمثابة البيان للمراد من كلمة : « الكَافِرِين » . .
الترتيب والاختيار :
ويلاحظ أنه تعالى قد اختار من وسائل العقاب ثلاث فقط ، هي :
1 - السلاسل .
2 - الأغلال .
3 - السعير .
فلنا هنا أسئلة ثلاثة ، هي :
1 - لماذا اختار خصوص هذه الثلاث يا ترى ؟ !
2 - ما الفرق بين السلاسل ، والأغلال ؟ !
3 - لماذا قدم السلاسل والأغلال ، على السعير ؟ !
