بالشهادتين ، فهو ينكر جميع الحقائق المترتبة على التوحيد . بنفس إنكاره للتوحيد ، وينكر ما يترتب على النبوة بنفس إنكارها أيضاً . .
وأما إذا أقر بالتوحيد ، فهو يحتاج إلى ممارسة كل مفردات الشكر ، ليكون شاكراً بالفعل . . إذ إن اعترافه بالتوحيد إنما يكفي عن التوحيد دون سواه . أما العبادات مثلاً ، كالصلاة ، والزكاة ، والصدق . . و . . و . . فلا يغني عنها شيء ، حتى التوحيد . .
فظهر أن كفره بالتوحيد يسقط كل ما عداه عن الصلاحية ، وهو بمثابة تعدد صدور الكفر منه بالنسبة لكل واحدة ، واحدة . . لكن إيمانه به لا يغني عن شيء مما عداه ، فلا بد من الإتيان به على حدّه الذي قرره الله عز وجل . .
المجبرة ، وآية الهداية :
وأخيراً . . نشير إلى أن المجبرة قد ادّعوا : أن الله سبحانه لم يهد الكافر . . لكن هذه الآية قد جاءت صريحة في تكذيب هذه الدعوى ، حيث قررت أن الهداية الإلهية تشمل الكافر والمؤمن بلا فرق . .
* * *
