responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 110


فطري صادق ، ينبع من داخل الذات ، بما لها من أصالة ، وما للمزايا والكمالات الإنسانية والأخلاقية من تجذر وعمق .
أما لماذا عبر باسم الفاعل ، فقال : « شَاكِراً » ولم يقل شكوراً ، ليتجانس مع كلمة « كفوراً » . . فلعله ليفيد أمرين :
أحدهما : أن الإنسان لا يمكن أن يكون شكوراً ، أي كثير الشكر ، على نحو الحقيقة ، بل هو لا يستطيع إنجاز شكر واحد لله تعالى . . لأن كل شكر يحتاج إلى وسائل لإنجازه ، وهذه الوسائل هي نعم جديدة ، يحتاج أيضاً إلى أداء شكر كل واحدة منها ، وما أكثرها .
ثانيهما : أن اسم الفاعل « شاكراً » يشبه الفعل المضارع « يشكر » في إفادة فعلية التلبس بالشكر . .
كما أنه لكونه اسماً مجرداً عن إفادة التجدد ، فهو يدل على الثبات والدوام ، لهذا الشكر ، وليس فيه دلالة على التصرّم والانقضاء .
كما أنه لم يقل : إما أن يشكر أو يكفر ، لأن ذلك يدل على مجرد صدور الفعل منه ، ولو مرة واحدة ، ولا يفيد أية خصوصية أخرى مع أن المقصود هو بيان ذلك بلحاظ خصوصيته الأخلاقية ، وغيرها مما ألمحنا إليه . .
لماذا : « وَإمَّا كَفُورَاً » ؟ !
وأما السبب في أنه تعالى قد جاء بصيغة المبالغة في قوله : * ( وَإمَّا كَفُورَاً ) * فلعله :
أولاً : فيما يرتبط بالنعم ، فإن كثرة النعم تتطلب من الكفور كثرة المحاولات لإخفائها ، وكل نعمة لها سترها الخاص بها . .
وفيما يرتبط بالحقائق والاعتقادات ، وسواها ، فإنه أيضاً يحتاج إلى كثرة الستر للحقائق . . وتعدد الإنكار للأمور العقائدية وغيرها . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست