تمثل شكراً لله في مظاهره الثلاث المتقدم ذكرها على هذا العطاء .
وحيث إن التأكيد على ناحية الألوهية قد جاء بطريقة إعطاء نعمة جلَّى ، لا يعطيها إلا الله سبحانه ، بما له من صفات .
وبما أن العطاء الذي قصد به إغناء المعطى قد نشأ من موقع ربوبيته تعالى له ، وبما هو يرعاه رعاية فعلية .
فإن ذلك يُبطل ما يتخيله الذين يعبدون غير الله من الأصنام أو غيرها ، حيث يرون أنها هي التي ترعاهم رعاية مباشرة ، وتقضي لهم حاجاتهم ، وتشفي مرضاهم ، وتحل مشكلاتهم ، وتقضي ديونهم ، وتواكب حركتهم العملية ، وتقربهم إلى الله زلفى ، كما جاء في القرآن الكريم .
فالله سبحانه يرد هنا إلى من يعتقد هذا الاعتقاد ، ويوجههم إلى الربوبية الحقيقية التي ترعى الإنسان ، وتدبر أموره ، وتحل مشاكله .