يزرعه ، ويحافظ عليه ، ويريد له أن يتنامى ويصل إلى درجة النُضج ، لإحساسه بحاجته إليه لطعامه ، أو إلى ظل الشجرة ، أو ثمرتها ، أو جمالها الطبيعي ، وليس للرحمة ، والحنو ، والمحبة أي أثر في ذلك .
وحتى حينما يربِّي الإنسان الدابة ؛ فيقال له : « رب الدابة » ، فإن هذا الإطلاق فيه نوع من التجوز ، لأنه لا يريد لها أن تتكامل ، بل هو يربيها ويحفظها من أجل نفسه ، ولكي تقضي حاجته ، وتزيد من قدراته هو ، لا أكثر ولا أقل ، فهي أشبه بالسيارة التي يقتنيها .
أما التربية الإلهية للبشرية ، فهي تبدأ بالرحمة ، وتنتهي بها * ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * .
إن التربية الإلهية الحقيقية تستبطن الحرص على أن يتكامل الطرف الآخر ليصبح غنياً ، فإن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى غيره ، بل كل شيء محتاج إليه . .
وهكذا حالنا حين نهتم بتربية أولادنا ، فإننا نريد لهم