وأخرى يلاحظ مقام الربوبية ، الذي يعني التدبير والخلق والرزق ، والشفاء ، والرحمانية والرحيمية ، وما إلى ذلك .
ونلاحظ هنا : أنه حين يكون المراد التأكيد على انحصار صفة الألوهية ، أو الربوبية الحقيقية بالله سبحانه وتعالى ، فالحديث يكون بصفة المفرد ، ولا يكون بصيغة الجمع ، فهو تعالى يقول : * ( إِنَّنِي أَنَا اللهُ . . ) * و * ( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) * [1] و * ( وأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) * [2] . . الخ ؛ لأن المقام يتقضي التنصيص على الوحدة ، وعلى انحصار الألوهية والربوبية فيه سبحانه وتعالى .
أما حين يتحدث بصيغة الجمع ، فقد يكون المراد إظهار العزة والعظمة المناسب للألوهية ، لأن الإيحاء بذلك إلى المخاطب من شأنه أن يعمق إيمانه ، ويطمئن قلبه ، ويشعره بالسكينة مع مقام الألوهية من حيث أن