شمولية كلمة : رب
شمولية كلمة : رب وأخيراً . . فإن « رب » : كلمة تستبطن جميع أسماء الفعل للذات الإلهية المقدسة ، لأن ربوبيته تعالى من موقع تدبيره . وهو يقتضي أن يكون حكيماً ، عليماً ، قادراً ، خالقاً ، شافياً ، الخ . . العالمين :
العالمون : جمع لا واحد له من لفظه وليس جمع عالم ، كما زعم بعضهم . بدليل : أنهم قالوا : إن جمع المذكر السالم هو ما كان جمعاً لمذكر عاقل . والعالم ليس مذكراً ولا عاقلاً ، فليس العالمون جمعاً له ، وإن كان قد جاء على صورة الجمع فألحقوه به في الإعراب إلحاقاً . قال ابن مالك في ألفيته ، عن جمع المذكر السالم وإلحاق بعض الألفاظ به :
وارفع بواوٍ وبيا اجرر وانصب * سالم جمع عامر ومذنب وشبه ذين وبه عشرونا * وبابه الحق والأهلونا أولوا وعالمون عليونا * وأرضون شذ والسنونا أضف إلى ما تقدم : أن كلمة « عالم » يراد بها كل هذا الوجود بما فيه ، فإذا أردت أن تجمعها ، فلا بد من تقسيمها إلى أشياء صغيرة ، كعالم النبات وعالم الجماد ، وعالم الحيوانات وعالم . . ثم تجمع هذه الأشياء ، ومع ذلك فإن الجمع لن يتجاوز مفرده في شموليته ، لأن المفرد يشمل كل شيء في الوجود ، والجمع