ولأجل ذلك فإن القارئ لن يستفيد كثيراً من هذه الدروس ، إذا كان يرغب في الاطلاع عل أقوال المفسرين ، وعلى الأمور التي اعتادوا التركيز عليها ، والاهتمام بها .
وبعد ، فإنني لا أستطيع أن أطلق على هذه الدروس اسم ( تفسير ) . وإنما هي مجرد مشاعر وخواطر ، يمكن تلمس مناشئها وتداعياتها في دلالات سورة الفاتحة ، التي هي أم الكتاب العزيز ، والسبع المثاني .
وأرجو أن أكون قد وفقت في هذه المحاولة ، التي سوف يلمس فيها القارئ الكريم إصراراً على الالتزام بالأجواء القرآنية ، وعدم الإنسياق ، في رحاب المعاني إلى درجة تجاوز حدود المداليل والإيحاءات للآيات الكريمة . كما قد يحدث أو حدث ذلك بالفعل لبعض من تصدى لتفسير القرآن الكريم ، أو لتفسير بعض سوره .
ومهما يكن من أمر ، فعلى الأقل لا يمكن أن يعتبر هذا الإنجاز هو النموذج الأفضل للتفسير . فقد يحتاج إلى الكثير من التقليم والتطعيم . وقد نستفيد كثيراً من ملاحظات الإخوة الأعزاء حفظهم الله تعالى ، ونحن لهم سلفاً من الشاكرين .
وفقنا الله جميعاً لصواب القول ، وصلاح الفعل ، وخلوص القصد .