responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 86


والنكال ، والبشارة : الإخبار بما يظهر سرور المخبر به ، والجنة : البستان من النخل والشجر ، وأصلها من الستر ، فكأنها لتكاثفها والتفاف أغصان أشجارها سميت بالجنة التي هي المرة من مصدر جنه إذا ستره ، ولولا أن الماء الجاري من أعظم النعم وأكبر [1] اللذات لما جاء الله سبحانه بذكر الجنات مشفوعا بذكر الأنهار الجارية من تحتها في قرن واحد ، كالشيئين لابد لأحدهما من صاحبه ، وإسناد الجري إلى الأنهار إسناد مجازي ، كقولهم : بنو فلان يطأهم الطريق .
وإنما نكرت " الجنات " لأن دار الثواب تشتمل على جنات [2] كثيرة مرتبة على حسب استحقاق كل طبقة من أهلها ، وعرفت " الأنهار " لإرادة الجنس ، كما تقول : لفلان بستان فيه الماء الجاري والعنب والفواكه ، أو يراد الأنهار المذكورة في قوله تعالى : * ( فيها أنهر من ماء غير آسن ) * الآية [3] .
* ( كلما رزقوا ) * إما أن يكون صفة ثانية ل‌ * ( جنت ) * ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو جملة مستأنفة ، والمعنى : أنهم كلما رزقوا من أشجار الجنات نوعا من أنواع الثمار * ( رزقا قالوا هذا ) * مثل * ( الذي رزقنا من قبل ) * وشبهه ، بدليل قوله :
* ( وأتوا به متشبها ) * ، وهذا كقولك : أبو يوسف : أبو حنيفة ، تريد أنه لاستحكام الشبه كأن ذاته ذاته ، والضمير في قوله : * ( وأتوا به ) * يرجع إلى المرزوق في الدنيا والآخرة جميعا ، لأن قوله : * ( هذا الذي رزقنا من قبل ) * انطوى تحته ذكر ما رزقوه في الدارين ، ويجوز أن يرجع الضمير في * ( وأتوا به ) * إلى الرزق كما أن سورة البقرة / 26 * ( هذا ) * إشارة إليه ، فيكون المعنى : أن ما يرزقونه من ثمرات الجنة يأتيهم متجانسا في نفسه ، كما يحكى عن الحسن : يوتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ، ثم



[1] في نسخة : أكرم .
[2] في نسخة : جنان .
[3] محمد : 15 .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست