responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 79


ينطقوا ألسنتهم بالحق ، وأن ينظروا ويتبصروا بعيونهم ، جعلوا كأنهم انتقضت بنى مشاعرهم التي هي أصل الإحساس والإدراك كقوله :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا [1] و * ( لا يرجعون ) * معناه : لا يعودون إلى الهدى بعد أن باعوه ، أو عن الضلالة بعد أن اشتروها ، أو بقوا متحيرين لا يدرون أيتقدمون أم يتأخرون ، فكيف يرجعون إلى حيث ابتدأوا منه ؟
* ( أو كصيب من السماء فيه ظلمت ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ) * ( 19 ) الصيب : المطر الذي يصوب ، أي : ينزل ويقع ، ويقال للسحاب : صيب أيضا ( 2 ) . هذا تمثيل آخر لحال المنافقين ، ليكون كشفا لها بعد كشف ، والمعنى : أو كمثل ذوي صيب ، أي : كمثل قوم أخذهم المطر على هذه الصفة فلقوا منها ما لقوا .
قالوا : شبه دين الإسلام بالمطر ، لأن القلوب تحيا به كما تحيا الأرض بالمطر ، وشبه ما يتعلق به من شبهات الكفار بالظلمات ، وما فيه من الوعد والوعيد بالرعد والبرق ، وما يصيبهم من أهل الإسلام بالصواعق . وقيل : شبه القرآن بالمطر ، وما فيه من الابتلاء والزجر بالظلمات والرعد ، وما فيه من البيان بالبرق ، وما فيه من الوعيد آجلا والدعاء إلى الجهاد عاجلا بالصواعق ( 3 ) . وجاءت هذه الأشياء



[1] البيت لقعنب بن أم صاحب الغطفاني كما في شرح درة الغواص : ص 130 ، وراجع لباب الآداب : ص 403 مادة " اذن " . وأذنوا : أي استمعوا ، ومعناه لا يحتاج إلى بيان . ( 2 ) انظر لسان العرب : مادة ( صوب ) . ( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 5 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 82 ، واختاره الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 79 .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست