responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 71


كاللازم ، لا يكاد يقال : الأناس ، ويشهد لأصله إنسان وإنس ، وسموا بذلك لظهورهم وأنهم يؤنسون أي : يبصرون كما سمي الجن جنا لاجتنانهم ، و " من " في * ( من يقول ) * موصوفة ، كأنه يقول : * ( ومن الناس ) * ناس يقولون كذا ، كقوله :
* ( من المؤمنين رجال ) * [1] ، هذا إن جعلت اللام للجنس ، وإن جعلتها للعهد فموصولة ، كقوله : * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ) * [2] . وفي تكرير الباء أنهم ادعوا كل واحد من الإيمانين على صفة الصحة ، وفي قوله : * ( وما هم بمؤمنين ) * من التوكيد والمبالغة ما ليس في قولك : وما آمنوا ، لأن فيه إخراج ذواتهم وأنفسهم من أن يكون [3] طائفة من طوائف المؤمنين ، فقد انطوى تحته نفي ما ادعوه لأنفسهم من الإيمان على القطع .
* ( يخدعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) * ( 9 ) المعنى : أن هؤلاء المنافقين صنعوا صنع الخادعين حيث تظاهروا بالإيمان وهم كافرون ، وصنع الله معهم صنع الخادع حيث أمر بإجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده أهل الدرك الأسفل من النار ، وكذلك صورة صنع المؤمنين معهم حيث امتثلوا أمر الله فيهم ، فإن حقيقة الخدع أن يوهم الرجل صاحبه خلاف ما يريد به من المكروه . ويجوز أن يريد : * ( يخدعون ) * رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله ، كما يقال : قال الملك كذا ، وإنما القائل وزيره أو ( 4 ) خاصته الذين قولهم قوله * ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) * لأن ضررها يلحقهم ولا



[1] الأحزاب : 23 .
[2] التوبة : 61 .
[3] كذا في جميع النسخ لكن الظاهر أن الصحيح : يكونوا . ( 4 ) في نسخة زيادة : بعض .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست