نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 676
قوله : * ( بل مكر اليل والنهار ) * [1] أي : مكركم في الليل والنهار ، أو بعد إصلاح أهلها على حذف المضاف [2] * ( ذلكم ) * إشارة إلى ما ذكر من الوفاء بالكيل والميزان وترك البخس والإفساد في الأرض * ( خير لكم ) * في الإنسانية وحسن الأحدوثة وما تطلبونه من الربح ، لأن الناس إذا عرفوا منكم النصفة والأمانة رغبوا في متاجرتكم * ( إن كنتم مؤمنين ) * مصدقين لي في قولي * ( ولا تقعدوا بكل ) * منهج من مناهج الدين مقتدين بالشيطان في قوله : * ( لاقعدن لهم صراطك المستقيم ) * [3] تتوعدون من آمن بالله * ( وتصدون عن سبيل الله ) * وكانوا يجلسون على الطرق فيقولون لمن يمر بها : إن شعيبا كذاب فلا يفتننكم عن دينكم ، كما كان يفعل قريش بمكة * ( وتبغونها عوجا ) * أي : وتطلبون لسبيل الله عوجا ، والمعنى : تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير مستقيمة لتصدوهم عن سلوكها والدخول فيها * ( واذكروا إذ كنتم قليلا ) * : * ( إذ ) * مفعول به غير ظرف ، أي : واذكروا على وجه الشكر وقت كونكم قليلا عددكم ، قالوا : إن مدين بن إبراهيم الخليل سورة الأعراف / 88 و 89 تزوج بنت لوط فولدت له فرمى الله في نسلها بالبركة والنماء فكثروا [4] ، ويجوز : إذ كنتم فقراء مقلين فجعلكم أغنياء مكثرين [5] * ( وانظروا كيف كان عقبة ) * من أفسد قبلكم كقوم نوح وهود وصالح ولوط وكانوا قريبي العهد بهم * ( وإن كان ) * جماعة * ( منكم آمنوا ) * وصدقوا * ( بالذي أرسلت به ) * وقبلوا قولي وجماعة لم يصدقوني * ( فاصبروا ) * فتربصوا وانتظروا * ( حتى يحكم الله ) * بين الفريقين بأن ينصر المحق على المبطل ، وهذا وعيد للكافرين .
[1] سبأ : 33 . [2] انظر الكشاف : ج 2 ص 127 . [3] الأعراف : 16 . [4] حكاه القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 247 ونسب هذا القول إلى مكي . [5] وهو قول الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 355 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 676