نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 668
يقوم ) * لأنه على تقدير سؤال سائل سأل فقال : ما قال لهم هود ؟ فقيل : * ( قال يقوم اعبدوا الله ) * ، وكذلك قوله : * ( قال الملا الذين كفروا ) * ، والسفاهة : خفة الحلم وسخافة العقل ، وصفوه بالسفه حيث هجر دينهم إلى دين الله ، وقالوا : * ( في سفاهة ) * وجعلوا السفاهة ظرفا على طريق المجاز ، يريدون أنه متمكن فيها غير خال عنها ، وفي إجابة نوح وهود وغيرهما من الأنبياء ( عليهم السلام ) من نسبوهم إلى الضلالة والسفاهة بالكلام الصادر عن الإغضاء والمجاملة - مع علمهم بأن خصومهم أضل الخلق وأسفههم - أدب حسن ، وحكاية الله ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء ويدارونهم * ( وأنا لكم ناصح ) * فيما أدعوكم إليه من توحيد الله وطاعته * ( أمين ) * ثقة مأمون في تأدية الرسالة فلا أكذب ولا أغير * ( إذ جعلكم ) * أي : وقت جعلكم * ( خلفاء من بعد قوم نوح ) * أي : خلفتموهم في الأرض من بعد هلاك قوم نوح بالعصيان * ( وزادكم في الخلق بصطة ) * فيما خلق من أجرامكم ذهابا في الطول والبدانة ، قال الباقر ( عليه السلام ) : " كانوا كالنخل الطوال ، وكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهد [1] منه قطعة " [2] * ( فاذكروا آلاء الله ) * في استخلافكم وبسطة أجسامكم وما سواهما من نعمه ، وواحد الآلاء إلي [3] ونحوه : إني وآناء [4] . سورة الأعراف / 70 - 72 * ( قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما
[1] الهد : الهدم الشديد والكسر . ( القاموس المحيط : مادة هد ) . [2] التبيان : ج 4 ص 436 . [3] الآلاء : النعم ، واحدها إلي وألو وألي وألى وإلى . ( القاموس المحيط : مادة إلى ) . [4] الأني ويكسر والأناء والإنو بالكسر : الوهن والساعة من الليل أو ساعة ما منه ، والإني كإلي وعلي : كل النهار جمع آنار . ( القاموس المحيط : مادة أنى ) .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 668