responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 66


المعطوف غير المعطوف عليه ، ويحتمل أن يراد وصف الأولين ، فيكون المعنى :
أنهم الجامعون بين تلك الصفات وهذه . وقوله : * ( هم يوقنون ) * تعريض بأهل الكتاب ، وأنهم يثبتون أمر الآخرة على خلاف حقيقته ، ولا يصدر قولهم عن إيقان ، و " الآخرة " تأنيث الآخر وهي صفة الدار ، بدليل قوله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة ) * [1] وهي من الصفات الغالبة وكذلك الدنيا . والإيقان واليقين : هو العلم الحاصل بعد استدلال ونظر ، ولذلك لا يطلق " الموقن " على الله تعالى لاستواء الأشياء في الجلاء عنده .
* ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) * ( 5 ) الجملة في محل ( 2 ) الرفع إن كان * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * مبتدأ وإلا فلا محل لها ، وفي اسم الإشارة الذي هو * ( أولئك ) * إيذان بأن ما يرد عقيبه ، فالمذكورون قبله أهل له من أجل الخصال التي عددت لهم ، ومعنى الاستعلاء في قوله : * ( على هدى ) * مثل لتمكنهم من الهدى واستقرارهم عليه ، شبهت حالهم بحال من اعتلى شيئا وركبه ، ومعنى * ( من ربهم ) * : منحوه وأعطوه من عنده ، وهو اللطف والتوفيق على أعمال البر .
ونكر * ( هدى ) * ليفيد ضربا مبهما لا يبلغ كنهه ، كأنه قيل : على أي هدى ، وفي تكرير * ( أولئك ) * تنبيه على أنهم تميزوا بكل واحدة من الأثرتين اللتين هما الهدى والفلاح عن غيرهم .
سورة البقرة / 5 و * ( هم ) * سماه البصريون فصلا ، والكوفيون عمادا ، وفائدته الدلالة على أن المذكور بعده خبر لا صفة وتوكيد ، وإيجاب أن فائدة الخبر ثابتة للمخبر عنه دون



[1] القصص : 83 . ( 2 ) في نسخة : موضع .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست