نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 657
بينهم إلا التعاطف والتراحم والتواد * ( الحمد لله الذي هدينا لهذا ) * أي : وفقنا لموجب هذا الفوز العظيم والذخر الجسيم * ( وما كنا لنهتدي ) * اللام لتأكيد النفي ، أي : وما كان يصح لنا أن نهتدي * ( لولا ) * هداية الله وتوفيقه ، وقرئ : " ما كنا لنهتدي " بغير واو [1] على أنها جملة موضحة للأولى * ( لقد جاءت رسل ربنا بالحق ) * من جهة الله تعالى ونبهونا على الاهتداء فاهتدينا باتباع قولهم ، يقولون ذلك سرورا واغتباطا بما نالوا وتلذذا بالتكلم به لا تعبدا * ( ونودوا أن تلكم الجنة ) * : * ( أن ) * مخففة من الثقيلة ، تقديره : * ( ونودوا ) * بأنه تلكم الجنة ، والضمير ضمير الشأن ، ويجوز أن يكون بمعنى " أي " لأن المناداة من القول كأنه قيل : وقيل لهم : أي تلكم الجنة [2] * ( أورثتموها ) * بسبب أعمالكم . * ( ونادى أصحب الجنة أصحب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ( 44 ) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كفرون ) * ( 45 ) * ( أن ) * في قوله : * ( أن قد وجدنا ) * يحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة وأن تكون مفسرة كالتي ذكرت قبل ( 3 ) ، وكذلك * ( أن لعنة الله على الظالمين ) * ، وإنما قالوا لهم ذلك ابتهاجا واغتباطا بحالهم وشماتة بأصحاب النار ، ولتكون هذه الحكاية لطفا لمن سمعها ، وكذلك قول المؤذن بينهم : * ( أن لعنة الله على
[1] قرأه ابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 280 ، والتذكرة لابن غلبون : ج 2 ص 419 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 161 ، والتبيان : ج 4 ص 403 وقال : وكذلك هي في مصاحف أهل الشام . [2] انظر إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 126 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 302 - 303 . ( 3 ) وهي الآية : 43 فراجع .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 657