نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 59
ولأن * ( المغضوب عليهم ) * و * ( الضالين ) * خلاف المنعم عليهم ، فليس في * ( غير ) * إذا الإبهام الذي يأبى له أن يتعرف ، وقيل : إن المغضوب عليهم هم اليهود ، لقوله تعالى : * ( من لعنه الله وغضب عليه ) * [1] والضالين هم النصارى ، لقوله تعالى : * ( قد ضلوا من قبل ) * [2][3] . ومعنى غضب الله إرادة الانتقام منهم وإنزال العقاب [4] بهم ، وأن يفعل بهم ما يفعله الملك إذا غضب على من تحت يده ، ومحل * ( عليهم ) * الأولى نصب على المفعولية ، ومحل * ( عليهم ) * الثانية رفع على الفاعلية [5] . وأصل الضلال الهلاك ، ومنه قوله : * ( وأضل أعملهم ) * [6] أي : أهلكها [7] ، والضلال في الدين هو الذهاب عن الحق .
[1] المائدة : 60 . [2] المائدة : 77 . [3] قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 2 ، وفي التبيان : ج 1 ص 45 قال : وروي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . [4] في نسخة : العذاب . [5] انظر الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 17 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 178 . [6] محمد : 8 . [7] في نسخة : أهلكتهم .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 59