نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 570
أرسلنا ) * إليهم الرسل فكذبوهم * ( فأخذناهم ) * بالبليات في أنفسهم وأموالهم لكي يتضرعوا ويخضعوا ويتذللوا ويتوبوا عن ذنوبهم * ( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ) * معناه : نفي التضرع ، كأنه قيل : فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا ، ولكنه جاء ب * ( لولا ) * ليدل على أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم * ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * من البأساء والضراء ، أي : تركوا الاتعاظ به * ( فتحنا عليهم أبوا ب كل شئ ) * من الصحة والتوسعة في الرزق وأصناف النعم [1] كما يفعل الوالد البار بولده العاق يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى طلبا لصلاحه * ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا ) * من الخير والنعم ولم يزيدوا إلا على البطر والأشر وما تصدوا لتوبة ولا اعتذار * ( أخذناهم بغتة ) * أي : مفاجأة من حيث لا يشعرون * ( فإذا هم مبلسون ) * آيسون من النجاة والرحمة ، وقيل : متحيرون منقطعو الحجة [2] * ( فقطع دابر القوم ) * أي : آخرهم لم يترك منهم أحد ، واستؤصلت شأفتهم [3] بالعذاب فلم يبق لهم عقب ولا نسل * ( والحمد لله رب العلمين ) * على إهلاك أعدائه وإعلاء كلمته ، وهذا إيذان بوجوب الحمد لله عند هلاك الظلمة وأنه من أجل النعم . سورة الأنعام / 46 - 49 * ( قل أرءيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون ( 46 ) قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم
[1] في نسخة زيادة : إليهم . [2] وهو قول الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 335 ، وعنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 137 . [3] أصل الشأفة : قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب أو إذا قطعت مات صاحبها ، واستأصل الله شأفته : أذهبه كما تذهب تلك القرحة ، أو أزاله من أصله . ( القاموس المحيط : مادة شأف ) .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 570