نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 526
اليهود بالعداوة والنصارى بالمودة ووصف العداوة بالأشد والمودة بالأقرب يؤذن بتفاوت ما بين الفريقين * ( يقولون ربنا آمنا ) * المراد به إنشاء [1] الإيمان والدخول فيه * ( فاكتبنا مع الشاهدين ) * مع أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذين هم شهداء على سائر الأمم يوم القيامة كما قال تعالى : * ( لتكونوا شهداء على الناس ) * [2] وإنما قالوا ذلك لأنهم وجدوا ذكرهم في الإنجيل كذلك * ( وما لنا لا نؤمن ) * إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع ثبوت موجبه وهو الطمع في أن ينعم الله عليهم بصحبة الصالحين ، ومحل * ( لا نؤمن ) * النصب على الحال بمعنى : غير مؤمنين ، والواو في * ( ونطمع ) * واو الحال ، والعامل في الأولى معنى الفعل في اللام ، والمعنى : وأي شئ حصل لنا غير مؤمنين ، وفي الثانية معنى هذا الفعل مقيدا بالحال الأولى ، لأنك لو قلت : مالنا ونطمع لم يكن كلاما [3] ، ويجوز أن يكون * ( ونطمع ) * حالا من * ( لا نؤمن ) * [4] . * ( فأثابهم الله بما قالوا جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها وذلك جزاء المحسنين ( 85 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحب الجحيم ) * ( 86 ) سورة المائدة / 87 و 88 * ( بما قالوا ) * أي : بما تكلموا به عن اعتقاد وإخلاص ، من قولك : هذا قول فلان أي : مذهبه واعتقاده ، وذكر مجرد القول هنا لأنه قد سبق وصفهم بما يدل على معرفتهم وإخلاصهم ، وهو قوله : * ( مما عرفوا من الحق ) * ( 5 ) ، والقول إذا
[1] في نسخة : إفشاء . [2] البقرة : 143 . [3] انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 670 . [4] وهو اختيار النحاس . راجع إعراب القرآن : ج 2 ص 37 . ( 5 ) الآية : 83 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 526