نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 506
اختلفت بحسب اختلاف الأحوال أو تتبعون الشبه [1] وتفرطون في العمل سورة المائدة / 51 و 52 * ( فاستبقوا الخيرات ) * فابتدروها * ( إلى الله مرجعكم ) * استئناف في معنى التعليل لاستباق الخيرات * ( فينبئكم ) * فيخبركم بما اختلفتم فيه من أمر دينكم ، ويفصل بين محقكم ومبطلكم ، ويجازيكم على حسب استحقاقكم * ( وأن احكم بينهم ) * معطوف على * ( الكتب ) * ، أي : وأنزلنا إليك أن احكم ، وصلت * ( أن ) * بالأمر ، ويجوز أن يكون معطوفا على * ( بالحق ) * أي : أنزلناه بالحق وبأن احكم [2] * ( واحذرهم أن يفتنوك ) * [3] أن يضلوك ويستزلوك * ( عن بعض ما أنزل الله إليك ) * بأن يطمعوك منهم في الإجابة إلى الإسلام ويقولوا : إنا إن اتبعناك اتبعنا اليهود كلهم وإن بيننا وبين قومنا خصومة فاحكم لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك ، فأبى رسول الله ذلك * ( يريد الله أن يصيبهم ) * بذنب التولي عن حكم الله فوضع * ( ببعض ذنوبهم ) * موضع ذلك ، والمراد : أن لهم ذنوبا جمة ، هذا الذنب بعضها * ( أفحكم الجهلية يبغون ) * هذا تعيير لليهود بأنهم أهل الكتاب [4] وهم يبغون حكم الملة الجاهلية التي هي هوى وجهل لا يصدر عن كتاب ولا يرجع إلى وحي ، وقرئ : " تبغون " بالتاء [5] على معنى " قل لهم " ، واللام في قوله : * ( لقوم يوقنون ) * للبيان كاللام في [6] * ( هيت لك ) * [7] أي : هذا الاستفهام لقوم يوقنون ، فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدل ولا أحسن حكما من الله تعالى .
[1] في نسخة : الشبهة . [2] انظر تفصيل ذلك في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 46 . [3] في نسخة زيادة : في موضع نصب على البدل من " هم " أو على أنه مفعول له أي : كراهة . [4] في نسخة : كتاب . [5] قرأه ابن عامر . راجع كتاب التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 387 . [6] في نسخة زيادة : قولهم ، وأخرى : قوله . [7] يوسف : 23 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 506