نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 422
القرآن : تأمل معانيه * ( لوجدوا فيه اختلفا كثيرا ) * لكان الكثير منه مختلفا متناقضا متفاوتا نظمه ومعانيه ، فكان بعضه معجزا وبعضه غير معجز يمكن معارضته وبعضه إخبارا لا يوافق المخبر عنه ، فلما تناسب كله فصاحة فاقت [1] قوى الفصحاء وصحة معان وصدق أخبار علم أنه ليس إلا من جهة الله تعالى * ( وإذا جاءهم أمر من الامن ) * يعني : ناسا من المنافقين ، أو من ضعفة المسلمين كانوا إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله من أمن وسلامة أو خوف وضرر * ( أذاعوا به ) * وكانت إذاعتهم مفسدة ، وقيل : كانوا إذا وقفوا من رسول الله وأولي الأمر على أمن أي : وثوق بالظفر على الأعداء أو خوف منهم أذاعوه [2] * ( ولو ردوه إلى الرسول ) * يعني : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وإلى أولي الأمر منهم ) * قيل : هم أهل العلم والفقه الملازمون للنبي ( عليه السلام ) [3] ، وقيل : هم أمراء السرايا والولاة [4] ، وقال الباقر ( عليه السلام ) : " هم الأئمة المعصومون " [5] * ( لعلمه ) * أي : لعلم صحته * ( الذين يستنبطونه منهم ) * من الرسول وأولي الأمر ، ولعرفوا هل هو مما يذاع أو لا يذاع ، ومعنى سورة النساء / 83 - 85 * ( يستنبطونه ) * : يتلقونه منهم ويستخرجون علمه من جهتهم ، وعلى هذا فالذين يستنبطونه هم الذين أذاعوا به ، وقيل : معناه لعلم الذين يستنبطون تدبيره كيف يدبرونه [6] ، * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) * بإرسال الرسول وإنزال الكتاب ،
[1] في بعض النسخ : فاتت . [2] قاله ابن عباس والحسن وقتادة وابن جريج . راجع التبيان : ج 3 ص 272 . [3] قاله الحسن وقتادة وابن جريج وابن أبي نجيح والزجاج . راجع التبيان : ج 3 ص 273 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 511 . [4] وهو قول ابن زيد والسدي وأبي علي . راجع التبيان : ج 3 ص 273 . [5] العياشي : ج 1 ص 260 ح 205 ، التبيان : ج 3 ص 273 . [6] حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 541 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 422