نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 343
من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ( 159 ) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * ( 160 ) قوله : * ( لمغفرة ) * جواب لقسم وقد سد مسد جواب الشرط ( 1 ) ، وكذا قوله : * ( لالى الله تحشرون ) * كذب سبحانه فيما قبل الكفار في زعمهم أن من ضرب في الأرض أو غزا لو كان عندهم في المصر لم يمت ، ونهى المسلمين عن ذلك الاعتقاد لأنه سبب التخلف عن الجهاد ، ثم قال : ولو كان الأمر كما تزعمون وتم عليكم ما تخافون من الهلاك بالموت أو القتل في سبيل الله ، فإن ما تنالونه من المغفرة والرحمة بالموت في سبيل الله خير مما تجمعونه من منافع الدنيا لو لم تموتوا ، أو مما يجمعه الكفار فيمن قرأ بالياء ، ثم قال : * ( ولئن متم أو قتلتم لإلى الله ) * الرحيم * ( تحشرون ) * وقرئ : * ( متم ) * بضم الميم وكسرها ( 2 ) من مات يموت ، ومات يمات * ( فبما رحمة من الله ) * : " ما " مزيدة للتوكيد والدلالة على أن لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله * ( ولو كنت فظا ) * أي : جافيا سيئ الخلق غليظ القلب قاسية * ( لانفضوا من حولك ) * لتفرقوا عنك ، لا يبقى حولك أحد منهم * ( فاعف عنهم ) * ما بينك وبينهم * ( واستغفر لهم ) * ما بينهم وبيني إتماما للشفقة عليهم * ( وشاورهم في الامر ) * يعني : في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي ، لتطيب نفوسهم أو لتستظهر برأيهم ، قال الحسن : أراد أن يستن به من بعده
( 1 ) وهو قول الأخفش في معاني القرآن : ج 1 ص 426 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 431 . ( 2 ) قرأه نافع وحمزة والكسائي . راجع التذكرة لابن غلبون : ج 2 ص 364 ، والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 394 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 81 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 343