نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 311
الناس للطواف [1] ، * ( مباركا ) * كثير الخير والبركة لثبوت العبادة فيه دائما ، وانتصابه على الحال من الضمير في الظرف * ( وهدى للعلمين ) * لأنه قبلتهم ومتعبدهم ، وقيل : دلالة لهم على الله عز اسمه بإهلاكه كل من قصده من الجبابرة كأصحاب الفيل وغيرهم [2] * ( فيه آيات بينت ) * يجوز أن يكون * ( مقام إبراهيم ) * وحده عطف بيان ل * ( آيات ) * بمعنى : أنها بمنزلة آيات كثيرة لقوة دلالته على قدرة الله من تأثير قدمه في حجر صلد وغوصه فيها إلى الكعبين [3] ، ويجوز أن يكون المراد فيه آيات بينات مقام إبراهيم * ( و ) * أمن * ( من دخله ) * لأن الاثنين نوع من الجمع [4] ، ويجوز أن يذكر هاتان الآيتان ويطوى ذكر غيرهما دلالة على تكاثر الآيات أي : وآيات كثيرة سواهما [5] كقول جرير [6] : كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليها [7]
[1] قاله ابن شهاب وضمرة بن ربيعة . راجع تفسير الطبري : ج 3 ص 357 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 410 ، والتبيان : ج 2 ص 535 . [2] قاله الشيخ الطوسي في التبيان : ج 2 ص 536 . [3] وهو قول مجاهد كما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 2 ص 536 . [4] وهو ما قاله ابن عباس كما رواه عنه الزجاج في معاني القرآن : ج 1 ص 446 . [5] قاله الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 388 . [6] هو جرير بن عطية الخطفي التميمي ، من أبرز شعراء عصره ، اشتهر بالهجاء ، وكان قد خاصم ثمانين شاعرا فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل . ولد باليمامة سنة 28 ه ومات فيها سنة 110 ه . ( وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 1 ص 102 ، خزانة الأدب للبغدادي : ج 1 ص 36 ، الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 283 ) . [7] في هذا البيت مبالغة من الهجو ، إذ أراد : ان هذه القبيلة منقسمة أثلاثا ، فثلثها من العبيد الأرقاء ، وثلثها من الموالي ، ولم يذكر الثلث الأخير عمدا ، لأنه في مقام الذم ، وأراد به السادة الأشراف ، وقيل : يحتمل المدح وأن خدمهم من العبيد كثير . انظر ديوان جرير : ص 458 ، والكامل للمبرد : ج 2 ص 913 ، وخزانة الأدب للبغدادي : ج 5 ص 39 وفيها : " صارت " بدل " كانت " .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 311