نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 295
الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) * ( 64 ) * ( إن هذا ) * الذي قص عليك من نبأ عيسى وغيره * ( لهو القصص الحق ) * والحديث الصدق ، و * ( من ) * في قوله : * ( وما من إله إلا الله ) * بمنزلة البناء على الفتح في " لا إله إلا الله " في إفادة معنى الاستغراق ، وهو رد على النصارى في قولهم بالتثليث * ( فإن الله عليم بالمفسدين ) * وعيد لهم ، ولما تم الحجاج على القوم دعاهم سبحانه إلى التوحيد فقال : * ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ) * أي : مستوية * ( بيننا وبينكم ) * لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل ، وتفسير الكلمة قوله : * ( ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) * يعني : هلموا إليها حتى لا نقول : عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله ، لأن كل واحد منهما بعضنا وبشر مثلنا ، ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل كقوله : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * الآية ( 1 ) ، وقال عدي بن حاتم : ما كنا نعبدهم يا رسول الله ، قال : " أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم ؟ " ، قال : نعم ، قال : " هو ذاك " ( 2 ) ، * ( فإن تولوا ) * عن التوحيد * ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) * أي : لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا بأنا مسلمون دونكم ، ويجوز أن يكون من باب التعريض ومعناه : اشهدوا بأنكم كافرون حيث توليتم عن الحق بعد ظهوره ( 3 ) .
( 1 ) التوبة : 31 . ( 2 ) رواه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 371 . ( 3 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 371 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 295