responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 278


تكون شرطية لارتفاع * ( تود ) * ، ويجوز أن يكون * ( وما عملت ) * عطفا على * ( ما عملت ) * ويكون * ( تود ) * حالا [1] ، أي : يوم تجد عملها محضرا وادة تباعد ما بينها وبين اليوم أو عمل السوء ، وقوله : * ( محضرا ) * أي : مكتوبا في صحفهم يقرؤونه ، ونحوه : * ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ) * [2] والأمد : المسافة ، كقوله :
* ( يليت بيني وبينك بعد المشرقين ) * [3] ، * ( والله رؤوف بالعباد ) * رحيم بهم ، فلا تأمنوا عقابه ولا تيأسوا من رحمته .
* ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ( 31 ) قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ) * ( 32 ) سورة آل عمران / 33 و 34 نزلت الآية في قوم من أهل الكتاب قالوا : " نحن أحباء الله " فجعل الله سبحانه مصداق ذلك اتباع رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( إن كنتم ) * صادقين في دعوى محبة الله * ( فاتبعوني ) * فإنكم إن فعلتم ذلك أحبكم الله وغفر لكم ، ومحبة الله للعبد هي إرادة ثوابه ، ومحبة العبد لله هي إرادة طاعته ، فإن المحبة من جنس الإرادة ، ثم أكد ذلك بقوله : * ( قل أطيعوا الله والرسول ) * أي : * ( إن كنتم تحبون الله ) * كما تدعون فأظهروا دلالة صدق المحبة بطاعة الله وطاعة رسوله * ( فإن تولوا ) * عن طاعة الله ورسوله ، يحتمل أن يكون ماضيا وأن يكون مضارعا بمعنى : " فإن تتولوا " ( 4 ) ويدخل في جملة ما يقوله الرسول لهم : * ( فإن الله لا يحب الكافرين ) * أي : لا يحبهم ولا يريد ثوابهم من أجل كفرهم ، فوضع الظاهر موضع المضمر لهذا المعنى .



[1] راجع تفصيل ذلك في إعراب القرآن للنحاس : ج 1 ص 366 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 561 .
[2] الكهف : 49 .
[3] الزخرف : 38 . ( 4 ) انظر الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 354 .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست