نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 268
سورة آل عمران / 14 ومن قرأ : " سيغلبون ويحشرون " [1] فهو مثل قوله : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * [2] أي : قل لهم قولي لك : سيغلبون ، ومن قرأ بالتاء أجرى الجميع على الخطاب ، والمعنى : ستصيرون مغلوبين في الدنيا * ( وتحشرون إلى جهنم ) * في الآخرة ، وقيل : إن المراد ب " الذين كفروا " مشركو مكة ، أي : ستغلبون يوم بدر [3] ، وأيهما أريد فقد فعل الله ذلك ، فإن اليهود قد غلبوا بقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير [4] ووضع الجزية على من بقي منهم ، وغلب المشركون أيضا * ( قد كان لكم آية ) * أي : دلالة معجزة على صدق نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( في فئتين التقتا ) * يوم بدر : فرقة * ( تقتل في سبيل الله ) * أي : في دينه وطاعته وهم الرسول وأصحابه * ( و ) * فرقة * ( أخرى كافرة ) * وهم مشركو مكة * ( يرونهم مثليهم ) * يرى المشركون المسلمين مثلي المشركين في العدد قريبا من ألفين أو مثلي عدد المسلمين ستمائة ونيفا وعشرين ، أراهم الله إياهم مع قلتهم أضعافهم ليجتنبوا [5] عن قتالهم ، وكان ذلك مددا من الله لهم كما أمدهم بالملائكة ، ويدل عليه قراءة من قرأ بالتاء [6] ، أي : ترون يا مشركي قريش المسلمين مثلي فئتكم
[1] وهي قراءة حمزة والكسائي . انظر الكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 335 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 349 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 78 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 282 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 392 . [2] الأنفال : 38 . [3] قاله ابن عباس والضحاك . راجع تفسير ابن عباس : ص 43 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 373 . [4] في نسخة زيادة : وفتح خيبر . [5] في نسخة : ليجبنوا . [6] قرأه نافع وأهل المدينة وأبان عن عاصم وابن شاهي عن حفص ويعقوب . انظر التبيان : ج 2 ص 407 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 283 ، وتفسير السمرقندي : ج 1 ص 249 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 78 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 394 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 268