نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 23
كتاب " الوشاح " بعضا منها . ثم قال : وكان يشار إليه في علوم الحساب والجبر والمقابلة [1] . وفي الأعلام للزركلي : أمين الدين أبو علي ، مفسر ، محقق ، لغوي ، من أجلاء الإمامية [2] . ثم إن هذا الرجل الذي خاض في ميدان التفسير وأحسن ، وطلع على المسلمين بمجموعته التفسيرية الفاخرة التي شهد لها العامة والخاصة ، وغاص في بحار هذا القرآن - الذي يتضمن على الأصول والمباني الفقهية للشريعة ، ويشتمل على القوانين الأساسية للإسلام ، ويحتوي على آيات فيها العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه - لابد أن يكون متضلعا بالعلوم الشرعية الأصلية منها والفرعية ، ومتمكنا في الفصل بين العام والخاص وبين المطلق والمقيد وبين المجمل والمتشابه . . . ، ومتبحرا في رد الفروع إلى الأصول أو استنباط الفروع من الأصول كما يظهر من بعض سطوره عند تفسيره آيات الأحكام ، وهذا ما لا يخفى على من اطلع على مصنفاته . وصف قلمه الشريف : اتصف قلمه الشريف بمواصفات قلما اتصفت به أقلام المصنفين المتقدمين منهم والمتأخرين ، مما كان لها الدور الكبير في بروزه على معاصريه ، وانطلاقه في عداد الممدوحين من الفريقين ، فقد اتصف قلمه بالإنصاف والانحياد في ذكر الآراء أو رد الأقوال ، وعدم التفريق بين أصحابها ، سواء كان مخالفا أو موافقا ، طالما كان صائبا ولا يخالف الحق والحقيقة ، فتراه يأخذه بعين الاعتبار وليس له أي دافع أو مصلحة في تقديم أو تأخير أي من الأقوال . فالزمخشري عالم يذهب في الأصول إلى المعتزلة ومبتنياتها ، وفي الفروع إلى الحنفية واستحساناتها ، تراه ( قدس سره ) يذكره مع التبجيل والتعظيم لقلمه وكلامه ، قال
[1] تاريخ بيهق : ص 242 . [2] الأعلام : ج 5 ص 148 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 23