نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 192
وظاهر الأمر يقتضي الوجوب فدل الأمر بإتمامهما على أن العمرة واجبة مثل الحج [1] * ( فإن أحصرتم ) * أي : منعكم خوف أو عدو أو مرض عن المضي إليه وأنتم محرمون بحج أو عمرة فامتنعتم لذلك * ( فما استيسر من الهدى ) * أي : ما تيسر من الهدي ، يقال : يسر الأمر واستيسر ، وصعب واستصعب ضده ، و * ( الهدى ) * : ما يهدى إلى الحرم جمع هدية ، أي : فعليكم إذا أردتم التحلل من الإحرام ما تيسر من الهدي من بعير أو بقرة أو شاة ، أو فاهدوا ما تيسر * ( ولا تحلقوا رءوسكم ) * الخطاب للمحصرين ، أي : لا تحلوا * ( حتى ) * تعلموا أن * ( الهدى ) * الذي بعثتموه قد بلغ * ( محله ) * أي : مكانه الذي يجب نحره فيه أو ذبحه ، ومحله منى يوم النحر إن كان الإحرام بالحج ، ومكة إن كان الإحرام بالعمرة ، هذا إذا كان محصرا بالمرض ، فأما إن كان محصرا بالعدو وهو المصدود فمحله الموضع الذي يصد فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحر هديه بالحديبية [2] . سورة البقرة / 196 * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) * يحتاج فيه إلى الحلق للمداواة ، أو تأذى بهوام رأسه فحلق لذلك العذر * ( ففدية ) * أي : فعليه فدية ، أي : بدل وجزاء يقوم مقامه * ( من صيام أو صدقة أو نسك ) * وروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) : " أن الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين - وروي : عشرة [3] - والنسك شاة ، وهو مخير فيها [4] ، ورووا ذلك أيضا عن
[1] وبه قال الحسن وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وعطاء وسعيد بن جبير وعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء والشافعي . راجع التبيان : ج 2 ص 155 . [2] انظر المحلى لابن حزم : ج 7 ص 206 . [3] كما في تهذيب الأحكام للطوسي : ج 5 ص 333 ح 61 ، والاستبصار : ج 2 ص 195 ح 2 . [4] الكافي : ج 4 ص 358 ح 2 ، تهذيب الأحكام للطوسي : ج 5 ص 333 ح 60 ، الاستبصار : ج 2 ص 195 ح 1 ، التبيان : ج 2 ص 158 ، وأورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 291 . والنسك بالضم وبضمتين : الذبيحة . ( القاموس المحيط : مادة نسك ) .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 192