نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 159
وسطا ) * أي : خيارا ، وهو وصف بالاسم الذي هو وسط الشئ ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، وإنما قيل للخيار : وسط ، لأن الأطراف يتسارع إليها الفساد والأوساط محفوظة [1] مكنوفة ، أو عدولا لأن الوسط عدل بين الأطراف ليس إلى بعضها أقرب من بعض * ( لتكونوا شهداء على الناس ) * روي : أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء ، فيطالب الله الأنبياء بالبينة على أنهم قد بلغوا وهو أعلم ، فيؤتى بأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيشهدون لهم ، وهو صلوات الله عليه وآله يزكيهم [2] . ويروى عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله إيانا عنى ، فرسول الله شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه " [3] . وقيل : لتكونوا شهداء على الناس في الدنيا ، أي : حجة عليهم فتبينوا لهم الحق والدين [4] ، * ( ويكون الرسول ) * مؤديا للشرع وأحكام الدين إليكم ، والشاهد مبين ، ويقال للشاهد : بينة ، ولما كان الشهيد كالرقيب جئ ب " على " التي هي كلمة الاستعلاء ، كما في قوله تعالى : * ( كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ) * [5] ، * ( التي كنت عليها ) * ليست بصفة للقبلة ، وإنما هي المفعول الثاني ل " جعل " ، يريد : * ( وما جعلنا القبلة ) * الجهة التي كنت عليها وهي الكعبة ، لأنه ( عليه السلام ) كان يصلي بمكة إلى الكعبة ، ثم أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس بعد الهجرة تألفا لليهود ، ثم حول إلى الكعبة ، فيقول : وما جعلنا قبلتك الجهة التي كنت تستقبلها بمكة أولا ثم رددناك إليها ثانيا * ( إلا ) * امتحانا للناس وابتلاء * ( لنعلم ) *
[1] في نسخة : محوطة . [2] رواه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 199 . [3] شواهد التنزيل : ج 1 ص 92 ، وأورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 224 . [4] قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 1 ص 220 ، وعنه الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 199 . [5] المائدة : 117 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 159