responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 411


خاصّة ولم نجد لمن ادّعوها له ذكرا .
فقال له الشيخ أيّده اللَّه : أجسر الناس على ارتكاب الباطل وأبهتهم وأشدّهم إنكارا للحق ، وأجهلهم من قام مقامك في هذا الاحتجاج ، ودفع ما عليه الإجماع والاتّفاق .
وذلك أنّه لا خلاف بين الأمّة أنّ الآية من القرآن قد يأتي أوّلها في شيء ، وآخرها في غيره ، ووسطها في معنى وأوّلها في سواه ، وليس طريق الاتّفاق في معنى إحاطة وصف الكلام بالآى ، وقد نقل المخالف والموافق [1] ، أنّ هذه الآية نزلت في بيت أمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، في البيت ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقد جلَّلهم بعباءة خيبرية ، وقال : " اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي " فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * .
فتلاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالت له أمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) : يا رسول اللَّه ألست من أهل بيتك ؟ فقال لها : " إنّك إلى خير " ، ولم يقل : إنكّ من أهل بيتي ، حتّى روى أصحاب الحديث أنّ عمر سئل عن هذه الآية ، فقال : سلوا عنها عائشة ، فقالت عائشة : أنّها نزلت في بيت أختي أمّ سلمة فاسألوها عنها ، فإنّها أعلم بها منّي ، فلم يختلف أصحاب الحديث من الناصبة ، ولا أصحاب الحديث من الشيعة في خصوصها فيمن عدّدناه ، وحمل القرآن في التأويل على ما جاء به الأثر أولى من حمله على الظنّ والترجيم ، مع أنّ اللَّه سبحانه قد دلّ على صحّة ذلك بمتضمّن الآية حيث يقول جلّ وعلا : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * .
وإذهاب الرجس لا يكون إلَّا بالعصمة من الذنوب ، لأنّ الذنوب من أرجس الرجس والخبر عن الإرادة هنا ، إنّما هو خبر عن وقوع الفعل خاصة دون الإرادة التي يكون بها لفظ الأمر أمرا ، لا سيما على ما اذهب إليه في وصف القديم بالإرادة ، وأفرق بين الخبر عن الإرادة هاهنا والخبر عن الإرادة في قوله : يُرِيدُ اللَّه لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [2] ،



[1] المقصود من الاتّفاق في والموافق : أنّهم أجمعوا على شمول الآية لآل البيت أصحاب الكساء ، وأمّا الزوجات فالخلاف في دخولهنّ موجود . راجع السنن الكبرى 2 : 150 ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 : 208 ، والمواهب اللدنية 2 : 123 ، وفتح القدير 4 : 280 ، إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار : 108 ، والجامع لأحكام القرآن 14 : 183 ، وينابيع المودّة 294 ، والصواعق المحرقة : 141 ، والكشاف 3 : 538 .
[2] النساء : 26 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست