responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 41


تقدّمه على من سواه في مقام الإمامة ، كما تضمّن ذلك التنزيل فيما دلّ على معناه ، وعرف به ما حواه التأويل ، حيث يقول اللَّه عزّ وجلّ :
أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [1] . وقوله سبحانه : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ [2] .
وقوله عزّ وجلّ في قصة آدم وقد قالت الملائكة : * ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) * [3] .
فنبّه اللَّه تعالى الملائكة على أنّ آدم أحقّ بالخلافة منهم ، لأنّه أعلم منهم بالأسماء ، وأفضلهم في علم الأنباء .
وقال تقدّست أسماؤه في قصة طالوت : وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّه اصْطَفاه عَلَيْكُمْ وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ واللَّه يُؤْتِي مُلْكَه مَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ [4] .
فجعل جهة حقّه إلى التقدّم عليهم ما زاده اللَّه من البسطة في العلم والجسم ، واصطفائه إيّاه على كافتهم بذلك ، وكانت هذه الآيات موافقة لدلائل العقول في أنّ الأعلم أحقّ بالتقدم في محلّ الإمامة ممّن لا يساويه في العلم ، ودلَّت على وجوب تقدّيم أمير المؤمنين عليه السّلام على كافة المسلمين في خلافة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإمامة الأمّة



[1] يونس : 35 .
[2] الزمر : 9 .
[3] البقرة : 30 - 32 .
[4] البقرة : 247 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست