قال الشيخ المفيد : آباء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آدم عليه السّلام كانوا موحّدين على الإيمان باللَّه حسب ما ذكره أبو جعفر [ الصدوق ] [1] رحمه اللَّه وعليه إجماع عصابة الحقّ .
قال اللَّه تعالى : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ . يريد به تنقلَّه في أصلاب الموحّدين .
وقال نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " ما زلت أتنقّل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات حتّى أخرجني اللَّه تعالى في عالمكم هذا " [2] ، فدلّ على أنّ آباءه كلَّهم كانوا مؤمنين ، إذ لو كان فيهم كافر ، لما استحقّ الوصف بالطهارة ، لقول اللَّه تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [3] ، فحكم على الكفار بالنجاسة ، فلمّا قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بطهارة آبائه كلَّهم ووصفهم بذلك ، دلّ على أنّهم كانوا مؤمنين [4] .