السكينة هو الذي أيّده بالجنود ، كذا يشهد ظاهر القرآن في قوله تعالى : * ( فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلَيْه وأَيَّدَه بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها ) * فإن كان أبو بكر هو صاحب السكينة ، فهو صاحب الجنود ، وهذا إخراج النبي عليه السّلام من النبوّة ، على أنّ هذا الموضع لو كتمته على صاحبك كان خيرا له ، لأنّ اللَّه تعالى أنزل السكينة على النبي عليه السّلام في موضعين ، وكان معه قوم مؤمنون ، فشركهم فيها ، فقال في موضع : * ( ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها ) * [1] .
[ وفي موضع آخر ] : فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [2] .
ولمّا كان في [ هذا اليوم ] خصّه وحده بالسكينة ، فقال : فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه .
فلو كان معه في الموضع مؤمن لشركه معه في السكينة ، كما شركه من قبله من المؤمنين ، فدلّ بإخراجه من السكينة على خروجه من الإيمان .
[ قال الشيخ المفيد رحمه اللَّه ] فلم يحر [ عمر بن الخطَّاب ] جوابا ، وتفرّق الناس ، واستيقظت [3] .
[ انظر : آل عمران ، آية 97 ، مفهوم الاستطاعة والمراد بها ، من تصحيح الاعتقاد : 48 . ]