في دخول الجنة بشفاعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمّة من بعده عليهم السّلام [1] .
وقيل : إنّه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلَّفين ، فيستحقّون بأعمالهم جنّة ونارا فيسكنهم اللَّه ذلك المكان ويعوّضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا يبلغون به منازل أهل الثواب ، المستحقّين له بالأعمال [2] ، وكلّ ما ذكرناه جائز في العقول .
وقد وردت به أخبار ، واللَّه أعلم بالحقيقة من ذلك إلَّا أنّ المقطوع به في جملته ، أنّ الأعراف مكان بين الجنة والنار ، يقف فيه من سمّيناه من حجج اللَّه تعالى على خلقه ، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجئين لأمر اللَّه وما بعد ذلك ، فاللَّه أعلم بالحال فيه [3] ، [4] .
أنّ في كثير من أفعال اللَّه تعالى مسببّات ، وامتنع من إطلاق لفظ الوصف عليها بأنّها متولَّدات ، وإن كانت في المعنى كذلك ، لأنّني أتّبع فيما أطلقه في صفات اللَّه تعالى وصفات أفعاله الشرع ولا ابتدع ، وقد أطلق المسلمون على كثير من أفعال اللَّه تعالى أنّها أسباب ومسببّات ، ولم أجدهم يطلقون عليها لفظ المتولَّد . ومن أطلقه منهم فلم يتبع فيه حجّة في القولين ، ولا لجأ فيه إلى كتاب ولا سنة ولا إجماع . وهذا مذهب اختصّ به لما ذكرت من الاستدلال ، ولدلائل آخر ليس هنا موضع ذكرها .
فأمّا قولي في الأسباب ، فهو مذهب جماعة من البغداديين ، ومذهب أبي القاسم على فرب ، وأبي علىّ ، وإنّما خالف فيه أبو هاشم بن أبي عليّ [5] خاصّة من بين أهل