ولم يكن أحد يدّعى له الزكاة في حال ركوعه إلَّا عليّا عليه السّلام ، وقد ثبتت إمامته بذلك على الترتيب الذي رتّبناه وفي ثبوت إمامته ثبوت ما قدّمناه ، فصحّ أنّه مصيب في جميع أقواله وأفعاله وتخطئة مخالفيه حسبما شرحناه [1] .
نصّ اللَّه عزّ وجلّ على ولايته في القرآن ، حيث يقول جلّ اسمه :
* ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * .
ومعلوم أنّه لم يزكّ في حال ركوعه أحد سواه ، وقد ثبت في اللغة أنّ الوليّ هو الأولى بلا اختلاف . وإذ كان أمير المؤمنين عليه السّلام بحكم القرآن أولى بالناس من أنفسهم بكونه بالنصّ في التبيان ، وجبت طاعته على كافّتهم بجليّ البيان ، كما وجبت طاعة اللَّه تعالى وطاعة رسول ( عليه وعلى آله السّلام ) ، بها تضمّنه الخبر عن ولايتها للخلق في هذه الآية بواضح البرهان [2] .
س : من إمام هذه الأمّة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟
ج : علىّ بن أبي طالب عليه السّلام .
س : بم علمتم أنّه الإمام ؟
ج : علمنا بالنصّ المتواتر من اللَّه تعالى ، ومن رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله .
أمّا الذي هو من اللَّه تعالى فمثل قوله تعالى : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ) * [3] * ( ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ .