نام کتاب : تفسير أبي حمزة الثمالي نویسنده : أبو حمزة الثمالي جلد : 1 صفحه : 88
ورسخ ايمانهم بما استأثروا به من أدعية وأذكار . وكان أبو حمزة في طليعة هؤلاء الذين حباهم الأئمة بتلك الأدعية . ففي بيان أحد مقدمات الدعاء وآدابه وتمهيدا لقبوله يجيب الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أبا حمزة عن كيفية تمجيد الله عز وجل . قال ( رحمه الله ) لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : قلت مجدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟ قال : إذا قلت : " سبحان الله وبحمده " رفعت الله تبارك وتعالى عما يقول العادلون به ، فإذا قلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له " فهي كلمة الاخلاص التي لا يقولها عبد إلا أعتقه الله من النار إلا المستكبرين والجبارين ، ومن قال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " فوض الأمر إلى الله عز وجل ، ومن قال : " أستغفر الله وأتوب إليه " فليس بمستكبر ولا جبار ، ان المستكبر الذي يصر على الذنب الذي غلبه هواه فيه وآثر دنياه على آخرته ، ومن قال : " الحمد لله " فقد أدى شكر كل نعمة لله عز وجل عليه [1] . ومن الأدعية التي خص بها كل من الإمام السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) أبا حمزة الثمالي : الدعاء عند الخروج من المنزل . قال أبو حمزة : أتيت باب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فوافقته حين خرج من الباب فقال : بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله . ثم قال : يا أبا حمزة ، ان العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان ، فإذا قال : بسم الله ، قال الملكان : كفيت ، فإذا قال : آمنت بالله ، قالا : هديت ، فإذا قال : توكلت على الله ، قالا : وقيت ، فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي ؟ قال : ثم قال : اللهم ان عرضي لك اليوم [2] .