العمال ج 14 ص 143 ( عن قتادة وغيره أن عمر بن الخطاب قال لكعب : ألا تتحول إلى المدينة فيها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره ! فقال كعب : يا أمير المؤمنين ! إني وجدت في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه ، فيها كنز من عباده - كر ) انتهى . وينبغي للباحث أن يتثبت بشكل عام من الأحاديث المتضمنة مدح بلدان وأقوام أو ذمهم ، لأن دواعي الوضع فيها قوية . . وبلاد الشام قديما تشمل سورية وفلسطين ولبنان والأردن ، وأكثر أحاديث فضلها وتفضيلها غير مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، بل هي من كلام كعب وحزبه ومعاوية وحزبه ، وقليل منها مسند ! ومع أن كعب الأحبار من أهل اليمن ، ومع أنه أسلم كما يقول ، ولكنه ظل يتبنى روايات اليهود والنصارى في تفضيل منطقة أنبيائهم على مكة والمدينة والعراق ، وقد اتفق هدف الأمويين مع هدف هؤلاء في هذا الموضوع ، خاصة في مدح الشام وذم العراق ! وقد يكون سبب ذم كعب الشديد للعراق وإصراره على ثني عزم الخليفة عمر عن زيارته ، أن الصحابة الذين كانوا في الكوفة كانوا متشددين ضد اليهود والنصارى أكثر من الذين في المدينة ، مضافا إلى أن ثقل قبائل اليمن المسلمين كانوا في الكوفة ، وهم يعرفون كعبا وأسرته وتاريخه . . فخشي كعب أن يؤثروا على مكانته عند الخليفة ! شهادة كعب للنميري بأنه ذهب إلى الجنة ورجع ! قال الحموي في معجم البلدان ج 4 ص 386 ( القلت : قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة بن حباشة النميري قالت خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أيام خرج إلى الشام فنزلنا موضعا يقال له القلت ، قالت : فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في القلت فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس فقيل له : أخر ذلك إلى الليل ، فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع ، وإذا شريك قد