responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 423


وهي قصة غنية بالدلالات ، أن الخليفة عمر كان دائما بطل التأثر بالثقافة اليهودية . .
فالقصة هنا جديدة وهي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في يد عمر كتابا فأحس بالخطر ! لقد وصل الأمر في الأمة إلى التلقي الرسمي من اليهود . . ولم ينفع معهم الشرح والتوضيح والنهي . . ولذا كان على النبي هذه المرة أن يبادر هو بالسؤال ( فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي فقال ما هذا الكتاب يا عمر ؟ ! . . . فقال لي رسول الله ما هذا في يدك يا عمر ؟ فقلت يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا ، فغضب رسول الله حتى احمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة ! ! فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح ! ! ) .
وفي هذا الموقف دلالة واضحة على أن نهي النبي عن ثقافتهم لم يؤثر ! بل استمرت حركة اليهود في أصحابه ! واستمر أصحابه في خدمة خطتهم عن سذاجة أو اجتهاد !
وأمام هذه الأسلحة القاتلة . . لا بد من إعلان النفير المسلح وإطلاق حكم الله تعالى في ثقافة اليهود وفي المبهورين بها أو عملائها لا فرق ، ولا بد من حفر ذلك في أذهان الأمة حفرا في حالة الغضب . . وتحت السلاح ! !
وثاني هذه الدلالات ، أن خطبة النبي صلى الله عليه وآله لا بد أنها كانت أطول مما نقله الخليفة عمر أو تذكره منها ! !
ولكن الموجود منها بركة ، والأمور الأربعة الواردة فيها كافية لمعرفة الوضع المرضي في الأمة والدواء النبوي له . . ( فقال : يا أيها الذين آمنوا إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون ! ) :
الأمر الأول ، إذا كان يعجبكم بلاغة حاخامات اليهود ورهبانهم وقلتم إن أحاديثهم لفصاحتها وبلاغتها تأخذ بمجامع قلوبكم ! فإن نبيكم أبلغ منهم يا من تدعون معرفة الفصاحة والبلاغة ! فقد أعطاه الله تعالى جوامع الكلم وطوع الله له المعاني والألفاظ تطويعا لم يعطه حتى لموسى بن عمران ! فما لكم تدعون الإيمان بالله ورسوله ثم تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ !

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست