صلى الله عليه وسلم ؟ ! فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما . فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا ، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين . رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي ، ولم أر من ترجمه وبقية رجاله موثقون ) انتهى . وقد يقول المدافع عن الخليفة هنا : إنها حادثة واحدة ، وقد اشتبه الراوي فقال من بني زريق بدل بني قريظة . . ولكن الرواية التالية تقول شيئا آخر . . يهود خيبر عربوا التوراة وتبنى مشروعها عمر ! روى في كنز العمال ج 1 ص 372 ( عن جبير بن نفير عن عمر قال : انطلقت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا فأعجبني ، فقلت : هل أنت مكتبي بما تقول ؟ قال نعم ، فأتيته بأديم فأخذ يملي علي فلما رجعت قلت : يا رسول الله إني لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك ! فقال : لعلك كتبت منه ؟ قلت : نعم قال : ائتني به فانطلقت فلما أتيته قال : أجلس إقراه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فصرت من الفرق لا أجيز حرفا منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه . ( قال في الهامش : وفي المنتخب ، ع ، وابن جرير ، قط ، في الإفراد ، طب ، وأبو نعيم . . والديلمي رسما رسما يمحوه بريقه وهو يقول لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد تهوكوا حتى محا آخر حرف ، حل ) . وفي كنز العمال ج 1 ص 201 ( حم ، ه ، عن ابن عباس ) إن عمر أتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فغضب ، قال فذكره . . لتهوكون كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ) انتهى . وقال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 148 : ( وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر برجل يقرأ كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه ، فقال للرجل أكتب لي من هذا الكتاب . قال نعم ، فاشترى أديما فهيأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقرؤه عليه وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون ، ضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال ثكلتك أمك يا بن الخطاب ! أما ترى