( عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال : لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه فقال : قد أحسنتم وأجملتم أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها - ابن أبي داود وابن الأنباري . عن قتادة أن عثمان لما رفع إليه المصحف قال : إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها - ابن أبي داود وابن الأنباري . عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثي عن عبد الله بن فطيمة عن يحيى بن يعمر قال قال عثمان : إن في القرآن لحنا وستقيمه العرب بألسنتها - ابن أبي داود . عن عكرمة قال : لما أتي عثمان بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن فقال : لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا - ابن الأنباري وابن أبي داود ) انتهى . والحمد لله أنه لم يكن في المصحف الإمام لحن ولا خطأ . . وما أقامت العرب ( لحنه ) بألسنتها بل قوم هو ألسنة العرب وأقام لحنها ، لأنه كما وصفه الخليفة عثمان ( القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد وأنزله عليه ، وإذ القرآن غض . . . ) انتهى ، وانتهى الأمر ! يبقى هنا سؤال هام ، وهو أنه لم يعرف عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت تملك هذه الثروة العظيمة . . ولو كانت عندها لحدثت عنها عشرات الأحاديث ، قبل كتابة المصحف الإمام عنها وبعده ، وهي التي تحدثت عن كل ما يرتبط بها من النبي صلى الله عليه وآله حتى في الأمور الشخصية ، وافتخرت بكل ما يمكن أن يكون حظوة لها عند النبي صلى الله عليه وآله ، أو أثرا منه عندها ؟ ! والجواب : نعم هذا صحيح ، وأحاديث عائشة تنفي أن تكون عندها مثل هذه النسخة . . فلو كانت عندها لاحتجت بها على نساء النبي صلى الله عليه وآله عندما خالفنها في مسألة رضاع الكبير ، وفي مسألة كفاية خمس رضعات . . فقد قالت كما في صحيح مسلم ج 4 ص 167 ( . . . عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس