ورواه في ج 3 ص 206 وفيه ( فلم أجدها إلا مع خزيمة ابن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين . . ) . ورواه أحمد في مسنده ج 5 ص 188 ، والترمذي في سننه ج 4 ص 347 ، وكنز العمال ج 2 ص 581 وروى ابن شبة ادعاء زيد أنه كان صاحب قرار في تدوين المصحف الإمام ، وكأنه لم يكن يوجد أحد غيره . . وأنه كان يتصرف برأيه ! فقد تذكر آية وبحث عنها فلم يجدها عند أحد من المهاجرين ولا الأنصار ، بل عند رجل آخر يدعي خزيمة فأخذها ، واختار لها مكانا في آخر سورة براءة ، ولو كانت ثلاث آيات لجعلها سورة مستقلة ولصار قرآننا 115 سورة ! ! وربما كان اسم السورة الأخيرة ( سورة زيد بن ثابت ) ! ! قال في تاريخ المدينة ج 3 ص 1001 : ( . . . عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : عرضت المصحف فلم أجد فيه هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . قال : فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد منهم ، ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد منهم ! حتى وجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري فكتبتها ، ثم عرضته مرة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة ، قال : فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدهما مع أحد منهم ، ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنهما فلم أجدهما مع أحد منهم ! حتى وجدتهما مع رجل آخر يدعي خزيمة أيضا من الأنصار فأثبتهما في آخر ( براءة ) قال زيد : ولو تمت ثلاث آيات لجعلتها سورة واحدة ، ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه شيئا . فأرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها يسألها أن تعطيه الصحيفة ، وجعل لها عهد الله ليردها إليها ، فأعطته إياها ، فعرضت الصحف عليها فلم تخالفها في شئ فرددتها إليه ، وطابت نفسه فأمر الناس أن يكتبوا المصاحف ) انتهى . وقد أطال الرواة والباحثون والفقهاء والمستشرقون في أمر آيات آل خزيمة ، لأنها تثير في الذهن عدة أسئلة . . منها ، كيف ضاعت فلم يعلمها أحد غير خزيمة ! فأين حفاظ القرآن ؟ وأين حفظ زيد نفسه ؟ ! وأجاب محبوا زيد بأنه كان يحفظها ولكن من تقواه أراد أن يكتب في المصحف الآيات المكتوبة فقط . . إلى آخر الأسئلة القوية وأجوبتها