وقال ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 151 : ( حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمة قال أخبرني سالم أن زيد بن ثابت استشار عمر في جمع القرآن فأبى عليه فقال : أنتم قوم تلحنون ، واستشار عثمان فأذن له ) . وقال في كنز العمال ج 2 ص 578 : ( حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب فقالوا : يا أمير المؤمنين نجمع القرآن في مصحف واحد ؟ فقال : إنكم أقوام في ألسنتكم لحن وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحنا وأبى عليهم ! . . . عن جابر بن سمرة قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لا يملين في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف - أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود ) انتهى . يعني هذا القرار : أن الخليفة عمر رفض اعتماد مصحف علي الذي وجهه النبي صلى الله عليه وآله لتأليفه ! ثم رفض اعتماد مصحف واحد من الأربعة المشهود لهم من النبي صلى الله عليه وآله ! ثم رفض قبول أي مصحف تجمعه الأنصار . . وبذلك أسقط اثنين من الأربعة الذين عينهم النبي لأنهما أنصاريان ، وهما : معاذ بن جبل وأبي بن كعب ! ! وأراد قرآنا يمليه فتيان قريش وثقيف ، فأسقط بذلك عبد الله بن مسعود المكي لأنه هذلي ليس من قريش ولا ثقيف ! ! ولم يبق من الأربعة إلا سالم الفارسي غلام أبي حذيفة الأموي . . ! فهل اعتبره الخليفة قرشيا وأخذ منه القرآن . . ؟ ! كلا . . ما أخذ القرآن من سالم ، ولا من غيره ! حتى قتل سالم في حرب اليمامة في أواخر خلافة أبي بكر . . مع أن عمر صرح قبل وفاته بأن سالما لو كان حيا لجعله خليفة على المسلمين من بعده ! ! قال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 922 : ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا الحسن ، وعبد الله بن بريدة قالا : لما طعن عمر رضي الله عنه قيل له : لو استخلفت ؟ قال : لو شهدني أحد رجلين استخلفته - إني قد اجتهدت ولم أتم - أو وضعتها موضعها ، أبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ) .