وقال السيد الخوئي في مستند العروة ج 14 ص 474 ( . . . هذا وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء أنها المعني بقوله صلى الله عليه وآله على ما روي عنه ، إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، وهذا كما ترى غلط فاحش ، فإن أصل الرواية لم تثبت ، وإنما رويت من طريق العامة ، بل هي منحولة مجعولة كما نص الصادق عليه السلام على تكذيبها بقوله : كذبوا أعداء الله نزل على حرف واحد . . . ) انتهى . وقال السيد الخوئي في البيان في تفسير القرآن ص 180 بعد إيراد روايات السبعة أحرف ( وعلى هذا فلا بد من طرح الروايات ، لأن الالتزام بمفادها غير ممكن . والدليل على ذلك : أولا : أن هذا إنما يتم في بعض معاني القرآن ، التي يمكن أن يعبر عنها بألفاظ سبعة متقاربة . . . ثانيا : إن كان المراد من هذا الوجه أن النبي صلى الله عليه وآله قد جوز تبديل كلمات القرآن الموجودة بكلمات أخرى تقاربها في المعنى ، ويشهد لهذا بعض الروايات المتقدمة ، فهذا الاحتمال يوجب هدم أساس القرآن ، المعجزة الأبدية ، والحجة على جميع البشر . . . وقد قال الله تعالى : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي . وإذا لم يكن للنبي أن يبدل القرآن من تلقاء نفسه ، فكيف يجوز ذلك لغيره ؟ وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم البراء بن عازب دعاء كان فيه ونبيك الذي أرسلت فقرأ براء : ورسولك الذي أرسلت ، فأمره صلى الله عليه وآله أن لا يضع الرسول موضع النبي . فإذا كان هذا في الدعاء ، فماذا يكون الشأن في القرآن ؟ . . . ثالثا : أنه صرحت الروايات المتقدمة بأن الحكمة في نزول القرآن على سبعة أحرف هي التوسعة على الأمة ، لأنهم لا يستطيعون القراءة على حرف واحد ، وأن هذا هو الذي دعا النبي إلى الاستزادة إلى سبعة أحرف . وقد رأينا أن اختلاف القراءات أوجب أن يكفر بعض المسلمين بعضا حتى حصر عثمان القراءة بحرف واحد وأمر بإحراق بقية المصاحف . ويستنتج من ذلك . . . أن الاختلاف في القراءة كان نقمة على الأمة وقد ظهر ذلك في عصر عثمان ، فكيف يصح أن يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من