سادسا : هشام بن حكيم بن حزام الذي يروي عمر أن القصة حدثت معه ، أحد الطلقاء الذين يسمونهم مسلمة الفتح . . مما يعني أن زمن القصة هو السنة الأخيرة من حياة النبي صلى الله عليه وآله . . ويعني أن النبي صلى الله عليه وآله كان كل هذه المدة يقرأ نص القرآن بصيغة واحدة ولم يقل لجبرئيل شيئا ، ولم يقل له جبريل شيئا ! إلى أن اكتشف النبي المشكلة في أواخر حياته فشكا ذلك إلى جبرئيل فلم يراجع جبرئيل ربه ، وكان الجواب عنده حاضرا ! ! سابعا : كان سلوك عمر ضد نظريته . . فكان يتدخل في القراءات ويحاسب عليها ، ويرفض منها ويقبل ، ويأمر بمحو هذا وإثبات ذاك ، كما رأيت في نماذج من قراءاته وكما ترى من سلوكه مع القراء . . وقد ( هجم ) بيت عبد الله بن مسعود عندما بلغه أنه قرأ آية بلغة هذيل كما سترى ! وبهذا نعرف أن مقصوده بالحروف السبعة التوسعة على نفسه فقط ، ليختار الحرف الذي يريده ويلزم به المسلمين ، ويرفض الحرف الذي لا يريده وينهى عنه المسلمين . . ويجمع ذلك في مصحفه عند حفصة حتى يستكمل اجتهاداته في كتاب الله تعالى . . فيخرجه إلى المسلمين ويلزمهم به . . ولكن الأجل أدركه قبل ذلك . . ! على أي حال لم يكن لأحد من المسلمين حق أن يستفيد من هذه التوسعة المزعومة إلا الخليفة عمر فقط ، وكان نصيب من يستفيد منها من المسلمين . . التعرض لسوط الخليفة ! ! الفتاوى الفقهية بالتوسع في نص القرآن ! لقد حفظ الله تعالى كتابه من نظرية الخليفة في التوسع في نصه ، ولم تؤثر إلا التشويش على النص القرآني في عهده ، ولكن بقيت آثارها وأثمرت في فقه مذاهب إخواننا السنة فأفتى فقهاؤهم بجواز التغيير في نص القرآن ، وفي نص التشهد في الصلاة لأنه أخف من نص القرآن ! قال الشافعي في اختلاف الحديث ص 489 وفي كتاب الأم ج 1 ص 142 : ( وقد اختلف بعض أصحاب النبي في بعض لفظ القرآن عند رسول الله ولم يختلفوا في معناه فأقرهم وقال : هكذا أنزل إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما